السيد نعمة الله الجزائري
94
رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )
أقول : الذي أذن له بالدخول هو مولانا الإمام المهدي عليه السّلام ، وفيه دلالة على جواز دخول الشيعة الإمامية على ضرائحهم عليهم السّلام لزيارة قبورهم ، وبعض علمائنا من أهل الصلاح يزورون من الباب ويرجعون نظرا إلى عدم الإذن في الدخول . والمستفاد من كيفيّة الزيارات الواردة لأبي عبد اللّه عليه السّلام ولأمير المؤمنين عليه السّلام هو الجواز ويمكن أن يقال : بالفرق ، فإن العسكريين عليهما السّلام في بيوتهما وهي بيوتهم إلى هذا الآن . وأمّا الحسين عليه السّلام وأمير المؤمنين عليه السّلام فلم يدفنا في بيوتهم وإنما هي قباب مجدّده بناها الناس لزوارهما عليهما السّلام وكذلك الكاظميين عليهما السّلام . وبالجملة : فالظاهر أنّ الرخصة موجودة في جميع ضرائحهم المطهرة « 1 » . [ 139 ] كمال الدين : بإسناده إلى الحسن بن وجناء النصيبي قال : كنت ساجدا تحت الميزاب في رابع أربع وخمسين حجة بعد العتمة وأنا أتضرّع في الدعاء ، إذ حرّكني محرك فقال : قم يا بن وجناء . قال : فقمت فإذا جارية صفراء ، فمشت بين يدي حتى أتت بي دار خديجة عليها السّلام وفيها بيت بابه في وسط الحائط وله درجة ساج يرتقى إليه ، فصعدت الجارية وجاءني النداء : اصعد يا حسن . فصعدت فوقفت في الباب ، فقال لي صاحب الزمان عليه السّلام : « يا حسن أتراك خفيت علي ، واللّه ما من وقت في حجّك إلّا وأنا معك فيه » . ثم جعل يعدّ علي أوقاتي ، فوقعت على وجهي ، فحسست بيده قد وقعت عليّ ، فقال لي : « يا حسن الزم بالمدينة دار جعفر بن محمد عليه السّلام ولا يهمنّك طعامك وشرابك ولا ما يستر عورتك » . ثم دفع إليّ دفترا فيه دعاء الفرج وصلاة عليه . فقال : « فبهذا فادع وهكذا صل عليّ ، فإن اللّه موفقك » . قلت : يا مولاي لا أراك بعدها ؟ فقال : « إذا شاء اللّه يا حسن » .
--> ( 1 ) - أمالي الطوسي : 288 ، والبحار : 52 / 23 .